مكي بن حموش

4330

الهداية إلى بلوغ النهاية

وأنسابهم ودينهم ومما هربوا « 1 » . قوله : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ إلى قوله : رَشَداً [ 10 ] . أي : كانوا من آياتنا عجبا ، حين أوى الفتية إلى الكهف هربا « 2 » بدينهم « 3 » إلى اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] فقالوا : إذ أووه . فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً [ 10 ] . أي : ارحمنا ونجنا من هؤلاء الكفار . وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [ 10 ] . أي : دلنا على ما ننجو به « 5 » . وكان هؤلاء الفتية على دين عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم . فدعاهم ملكهم إلى عبادة الأوثان والأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عنه أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف « 6 » . وروي أنهم « 7 » لما أمرهم الملك بعبادة صنمه قالوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً [ 14 ] فاعتزلوا عن قومهم لعبادة اللّه

--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 134 ، والجامع 10 / 232 . ( 2 ) ط : " هربوا " . ( 3 ) ق : " لدينهم " . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 200 . ( 6 ) انظر هذا القول : في الجامع 10 / 232 . ( 7 ) ق : " أنه " .